كلمة المدير الفني شالوم شموئيلوڤ

أدى وباء الكورونا للأسف الى خسارة بالنفس، أزمة اقتصادية وتوظيفية، ازدياد حالات العنف في العائلة، مظاهر الضيق النفسي واضطرابات

 عند الأطفال والشباب وانتحارات. عندنا، في مجموعة الفنانين والشخصيات الثقافية ، أثار الوباء السؤال حول حيوية الإنتاج الفني بشكل عام وفن المسرح بشكل خاص. بصرف النظر عن الإضرار بسبل معيشتنا، بشعور القيمة الذاتية، اضطررنا أن نتعامل مع السؤال لماذا حقا مهم جدا، اذا كان الأمر كذلك، إنتاج مسرح. هل لدينا جزء وبشكل أو بآخرللمسؤولية بشعور الإغتراب الذي شعرنا به عند البعض من الجمهور، وبكلمات لطيفة أكثر يمكن القول أنهم لم يتعاطفوا مع محنتنا، واكتفوا بمشاهدة نتفليكس وأرسلنا "للعمل". أزمة الكورونا أجبرتنا على النظر مباشرة على عملنا المسرحي، التي من الممكن أنها بدت غير واضحة، وإعادة النظر بالمحتويات التي نعمل بها وليس أقل أهمية الطريقة التي نعرض بها هذه المحتويات. السؤال لماذا مسرح بالذات تحدد أكثر ومحاولة الإجابة على هذا السؤال سنحاول أن نعرض أمامكم مسارح التنفاس في مهرجان عكا للمسرح الآخر 2021. 

 

تقدم في هذه السنة للجنة الفنية للمهرجان 228 اقتراحا، رقم قياسي. اختارت اللجنة الفنية بأعضائها: مايا عراد يسعور، ميسرة مصري، عوفر عمرام، نيڤ منور وأنا، 8 مسرحيات فقط ومعظمهن تتطرقن بصورة أو بأخرى لوباء الكورونا وعواقبه من عدة وجهات نظر. تثار اسئلة معقدة مثل ماذا يحدث لجسدنا عندما تسلب منه حرية الحركة؟ كيف تؤثر تجربة التواصل بدون جسد على علاقاتنا؟ يتم استكشاف تجربة "الإغلاق" بمصادر يهودية كمصطلح مواز ل- "مدينة محاصرة ومغلقة"، تثار مسألة الطاعة للأوامر والقوانين مقابل طاعة الضمير، وبالطبع يتم فحص تجربة الوحدة، الثمن الذي تأخذه منا وبركة التوقف الذي ألزمنا الكورونا به. كل ذلك، الى جانب مواضيع اجتماعية شغلتنا لكثير من السنوات والكورونا زادتها، مثل الإجرام وقتل النساء، إنتاج مهرجان شجاع، هكذا أتأمل، لا يخاف من تحدي الجمهور الرائع لمهرجان عكا، مع الأسئلة التي واجهتنا في أعقاب وباء الكورونا. 

أتمنى لجميعنا صحة جيدة

ومهرجان ناجح يوسع الآفاق والروح